ارتجاع المريء الصامت

Avatar حسن مجدي

بكالوريوس علوم تمريض جامعة الإسكندرية. مؤسس مشارك ومدير التحرير في Exirhub. محرر محتوى طبي ومصمم جرافيك مستقل.

جامعة الإسكندرية

توضيح من الكاتب

يوفر هذا الموقع قيمة ترفيهية فقط، وليس نصائح طبية أو بروتوكولات تمريضية. نسعى جاهدين لكي تكون المعلومات التي نقدمها دقيقة مئة بالمئة، ولكن الإجراءات الطبية والتمريضية والقوانين تتغير باستمرار. من خلال وصولك إلى أي محتوى على هذا الموقع أو المواقع الأخرى ومنصات التواصل المرتبطة به، فإنك توافق على عدم تحميلنا المسؤولية عن الأضرار أو الضرر أو الخسائر أو وصولك معلومات خاطئة.

يشتهر مصطلح ارتجاع المريء بأعراض كمثل الحموضة معوية والتجشؤ وعسر الهضم. إذ تلك أعراض رائِجة لاضطراب الارتجاع المعدي المريئي.

إلا أننا في هذا المقال بصدد الحديث عن ارتجاع المريء الصامت، وهو حالة طبية مغايرة عن الارتجاع المعدي المريئي واسمه العلمي هو الارتجاع الحنجري البلعومي LPR. ورغم اشتراك ارتجاع المريء المعدي وارتجاع المريء الصامت في ارتجاع الحمض إلا أن مسار الحمض مختلف تمامًا مما يسبب اختلاف جدي في الأعراض.

ارتجاع المريء بدون حموضة

الارتجاع الحنجري البلعومي laryngopharyngeal reflux (LPR) كما ذكرنا مشابه لحالة أخرى وهي الارتجاع المعدي المريئي الذي ينتج عن ارتجاع مشتملات المعدة إلى المريء. لكن على الوجه الآخر أعراض ارتجاع المريء الصامت غالبًا ما تكون متباينة عن الأعراض النموذجية لارتجاع المعدي المريئي (GERD).

إن ارتجاع المريء الصامت أو الارتجاع الحنجري البلعومي LPR هو ارتجاع مريء بدون حموضة مما يعني أنك رُبَّمَا لن تشكو من الأعراض التقليدية لمرض ارتجاع المريء، كمثل الحموضة في أسفل الصدر. بُناءًا على هذا السبب رُبَّمَا يكون من المُستعصي تشخيصه وذلك هو سبب تسميته أحيانًا بارتجاع المريء الصامت.
علاوة على ما سبق إن الارتجاع الحنجري البلعومي LPR (ارتجاع المريء الصامت) ما زال غيرُ مفهومًا تمامًا بين المُختصين. لا توجد اختبارات تشخيصية خاصة بارتجاع المريء الصامت بعينه أو معايير تشخيصية، أو أوراق علمية أو دراسات بحثية وافية، ويُحتمَل أن تظهر الأعراض في مجموعة متنوعة من الطرق المتباينة لكل مريض على حدة.

أنواع ارتجاع المريء

يمكن تقسيم فئات الارتجاع المعدي إلى الارتجاع المعدي المريئي والارتجاع الحنجري البلعومي LPR (الارتجاع الصامت).

فيما يخص الارتجاع المعدي المريئي فإنه فيه تعود مشتملات المعدة إلى المريء (الأنبوب الذي يربط المعدة بالحنجرة) وتسبب أعراض ارتجاع ارتجاع الحمض، كمثل حموضة معوية.

ارتجاع المريء الصامت


في حالة ارتجاع المريء الصامت، تنتقل مشتملات المعدة عبر المريء إلى الحنجرة أو صندوق الصوت والبلعوم (الحلق). هذا يسبب في أعراض متباينة عن ارتجاع المريء المعدي، كمثل التهاب الحلق وبحة الصوت، مما يجعل تشخيص LPR أكثر عُسرًا.
ارتجاع المريء الصامت
رسم توضيحي للفرق بين الارتجاع المعدي المريئي وارتجاع المريء الصامت
توجد حلقة عضلية (العضلة العاصرة) في طرفي المريء. عادةً ما تحتفظ تلك العضلات بمشتملات المعدة في مكانها. إلا أنها على الوجه الآخر في حالة ارتجاع المريء الصامت، لا تعمل العضلات بشكل صحيح.

حينئذٍ يرتجع حمض المعدة إلى مؤخرة الحلق (البلعوم) أو الحنجرة، أو حتى في القِسْم الخلفي من مجرى الهواء الأنفي. يُحتمَل أن يسبب التهابًا في المناطق غير المحمية من التعرض لحمض المعدة.

الارتجاع الصامت رائِج بالرضع بسبب كون مساراتهم غير مكتملة النمو، ولديهم مريء أقصر، وينامون جُلّ الوقت. أما السبب وراء الارتجاع الصامت في الذين تخطوا سن البلوغ أمرُ مجهول.

أعراض ارتجاع المريء الصامت

تختلف أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR / أعراض الارتجاع المريئي البلعومي من مريض لآخر ولكنها رُبَّمَا تشمل:
  • بحة في الصوت
  • محاولة طرد بلغم الحلق
  • وقوع التهاب بالحلق، أو الإحساس بتهيج أو حتى ارتجاع الحمض أحيانًا
  • كُحَّة مزمنة
  • الشعور المستمر بوجود كتلة في الحلق
  • عسر البلع
  • حرقة المعدة
  • التنقيط الأنفي الخلفي
التنقيط الأنفي الخلفي
رسم توضيحي للتنقيط الأنفي الخلفي

أعراض ارتجاع المريء الصامت في البالغين

رُبَّمَا يشكو البالغون من حرقة في المعدة أو طعم مر أو حرقان في مؤخرة الحلق. على الوجه الآخر من غير المرجح أن يكون لديهم كمثل تلك العلامات الكلاسيكية للارتجاع المعدي المريئي. وإنما تكون أعراض الارتجاع الصامت لدى الذين تخطوا سن البلوغ غامضة ويمكن الخلط بينها بسهولة مع تَعْقِيدات أخريات. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
  • محاولة الكحة لطرد البلغم
  • الكُحَّة الدائمة
  • بحة الصوت
  • ورم في الحلق لا يزول مع البلع المتكرر
قد تشمل الأعراض الأخرى:
  • إحساس بالتنقيط الأنفي الخلفي أو مخاط الحلق الزائد
  • صعوبة في البلع
  • صعوبة في التنفس
  • إلتهاب الحلق
  • مضاعفات ارتجاع المريء الصامت
  • حمض المعدة الذي يتراكم في الحلق والحنجرة يُحتمَل أن يسبب تهيجًا وتلفًا طويل الأمد. بدون علاج، يُحتمَل أن تكون جَسِيمة.

أعراض ارتجاع المريء الصامت في الرضع

قد تشمل الأعراض بالرضع والأطفال ما يلي:
  • بحة في الصوت
  • الكُحَّة المزمنة
  • مرض مجرى الهواء التفاعلي (الربو)
  • التنفس الصاخب أو توقف التنفس (تَوَقُّف النفس)
  • صعوبة في الرضاعة أو البصق أو استنشاق الطعام
  • صعوبة في زيادة الوزن
عند الرضع والأطفال، يُحتمَل أن يسبب ارتجاع المريء الصامت:
  • تضييق المنطقة أسفل الحبال الصوتية
  • قرحة نتيجة الحمض في موضع اتصاله بالأنسجة
  • التهابات الأذن المتكررة من تَعْقِيدات في وظيفة قناة استاكيوس
  • تراكم دائم لسائل الأذن الوسطى
  • في الذين تخطوا سن البلوغ، يُحتمَل أن يؤدي الارتجاع الصامت إلى ندب الحلق والصوت. يُحتمَل أن يزيد كذلك من احتمالية المرض بالسرطان في المنطقة، ويؤثر على الرئتين، ورُبَّمَا يسبب في تهيج حالات كمثل الربو وانتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية.
تَعْقِيدات في وظيفة قناة استاكيوس لدى الأطفال بسبب ارتجاع المريء الصامت
BruceBlaus, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons
أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR غير مريحة ولكنها على نحوٍ دَارِج غير شديدة أو جَسِيمة بالنسبة لجُلّ الأفراد. على النقيض مما سبق، إذا اُهمِل علاجها، يُحتمَل أن تتلف ارتجاع المريء الصامت LPR الحبال الصوتية أو تسبب في إصابة صوتية.

أسباب ارتجاع المريء الصامت LPR

هناك نوعان من النظريات وراء أسباب ارتجاع المريء الصامت LPR. الفرضية الرئيسية، "فرضية الارتداد"، هي أن مشتملات المعدة، بما يشمل حمض المعدة والبيبسين (إنزيم هضمي)، تنتقل عبر المريء إلى الحنجرة.

يجب أن يمنع الصمام العضلي المسمى العضلة العاصرة للمريء (LES) مشتملات المعدة من الرَجَّعة إلى الحلق. ولكن إذا كانت العضلة العاصرة المريئية السفلى مختلة وظيفيًا، فيُحتمَل أن تجَوِّزَ وقوع الارتداد، مما يتسبب في ظهور الأعراض.

توجد فرضيات تفسر أسباب وقوع ارتجاع المريء الصامت ونذكر منها:
  1. فرضية الارتجاع: تتحرك مشتملات المعدة عبر الحلق والحنجرة وتسبب أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR.
  2. فرضية الانعكاس: يتم الاحتفاظ بنسخة من مشتملات المعدة في أسفل المريء (الارتجاع المعدي المريئي) وتحَث استجابة عصبية تسبب أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR.
قد تشمل الأسباب والعوامل المساهمة في ارتجاع المريء الصامت LPR ما يلي:
  • ارتجاع المريء
  • مستويات مُرتفِعة من الإنزيم المعدي البيبسين
  • متلازمة القولون العصبي
  • ضعف حركة المريء (تكون تقلصات المريء التي ينبغي أن تحرك الطعام نحو المعدة ضعيفة)
  • فتق الحجاب الحاجز (عندما يندفع قِسْم من المعدة إلى الصدر)
  • توقف التنفس أثناء النوم.

تشخيص ارتجاع المريء الصامت LPR

بغض النظر عن عُسر تشخيص الارتجاع الصامت بالْمُوَازَنَةِ بالارتجاع المعدي المريئي، يمكن للطبيب تشخيصه بواسطة مجموعة من التاريخ الطبي والفحص البدني واختبار واحد أو أكثر. رُبَّمَا تشمل الاختبارات:

يمكن اِسْتِعْمَال مجسات الأس الهيدروجيني الأحدث الموضوعة في مؤخرة الحلق أو الكبسولات الموضوعة أعلى في المريء لتعيين الارتجاع بشكل أفضل.

قد تُعِين جِمَامٌ من أدوات التشخيص المتباينة في تشخيص ارتجاع المريء الصامت LPR. وتشمل تلك:
  • التنظير الداخلي أو إجراءات المناظير المتخصصة 
  • تنظير الحنجرة وهو إِنجاز مكتبي يتضمن إِخْتِبَار الحلق والأحبال الصوتية بأداة عرض قابلة للتعديل والتحريك أو صلبة
  • مسبار الأس الهيدروجيني أو رَصُّد ومتابعة الأس الهيدروجيني والتي تزخر بوضع قسطرة صغيرة عبر الأنف وفي الحلق والمريء؛ هنا، تكتشف المستشعرات الحمض، ويسجل جهاز كمبيوتر صغير يتم ارتداؤه بالخصر النتائج أثناء مدة أربعة وعشرون ساعة.
  • اختبارات سلامة الغطاء المخاطي
  • قياس الضغط بالمريء (يقيس قوة المريء وتنسيقه).
لا توجد طريقة اختبار عالمية أو معايير تشخيص قياسية عندما يتعلق الأمر بـارتجاع المريء الصامت LPR. رُبَّمَا يستعمل أطباء الجهاز الهضمي كذلك تقنيات تشخيصية متباينة عن تلك التي يستخدمها أطباء الأذن والأنف والحنجرة.

علاج ارتجاع المريء الصامت LPR خطوة بخطوة

قد تشمل علاجات الارتجاع الحنجري البلعومي حميات أو أنظمة غذائية متخصصة، مما يعمل على:
  • انقاص دخول الميكروبات
  • إعادة توازن الميكروبيوم
  • تناول مركبات طبيعية أو صيدلانية لضبط مستويات حمض المعدة
البحث عن علاج ارتجاع المريء الصامت LPR محدود. بالنسبة لظروف كمثل ارتجاع المريء الصامت LPR حيث يستجيب الأفراد بشكل مختلف تمامًا للعلاجات نتيجة الأسباب الكامنة والعوامل الأخرى المساهمة، يوصى عمومًا بتبني تَخْطِيط هرمي تدريجي.

قد يشمل علاج الارتجاع الصامت للرضع والأطفال ما يلي:
  1. وجبات أصغر حجمًا وأكثر تواترًا
  2. على الدوام وضع الرضيع  بوضع عمودي لمدة ثلاثون دقيقة على الأقل بعد الرضاعة
  3. الأدوية كمثل مُحصِرات H2 أو مثبطات مضخة البروتون، حسب توجيهات طبيب الباطن أو الأطفال
  4. جراحة لأي تشوهات لا يمكن علاجها بطرق أخرى
قد يشمل علاج الارتجاع الصامت للبالغين تبَدُلات أسلوب الحياة اللاحقة:
  • غالبًا اتباع رجيم علاجي يكفي لتقييد الأعراض.
  • عَوْن القناة الهضمية بالبروبيوتيك.
  • التحقيق في وجود أمراض مسبقة في الأمعاء كمثل فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة وعلاجه.
  • الأدوية كمثل مُحصِرات H2 أو مثبطات مضخة البروتون.
  • الجراحة.
غالبًا ما يكون الدايت الصحيح وحده كافيًا لحل أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR. ولكن حتى لو لم يكن الدايت وحده كافيًا، فإنه لا يزال يؤازر في إنشاء أساس صحي يمكن من أثناءه التعامل مع العلاجات الأخريات، كمثل بروتوكول القناة الهضمية.

حَصَّلت مراجعة مؤلفات منهجية لعام 2020 أن تبني رجيم منخفض الحموضة ساعد في اِنقاص أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR.

وجدت إحدى الدراسات التي تتَّكَل على الملاحظة كذلك أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​النباتية الكاملة كانت أفضل من مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لاِنقاص أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR

لا يُعتَر على رجيم واحد يصلح لجميع مرضى ارتجاع المريء الصامت LPR. على الوجه الآخر تجربة نظام حمية يعتمد على إقصاء الأطعمة تدريجيًا يُحتمَل أن يُعِينك في معرفة الأطعمة التي تُفَاقِم الأعراض.

نظام إقصاء الأطعمة

يُحتمَل أن تساهم الحساسيات الغذائية الكامنة في وقوع تَعْقِيدات في الجهاز الهضمي وجِمَامٌ من الأعراض المزمنة الأخرى، حتى في حالة أنك تتناول حميةً أو نظامًا غذائيًا صحيًا عمومًا.

في هذا الحال يُحتمَل أن يكون نظام حمية الإقصاء أداة مفيدة إذ بواسطة عملية إقصاء الأطعمة وإعادة إدخال الأطعمة واحدًا تلو الآخر، يمكنك تعيين الأطعمة التي تسبب في ظهور الأعراض مما يُعِينك على تجرِبة أفضل حالاتك من حيث انحسار الأعراض.

يعد نظام الإقصاء الذي يعَوِّلَ على حمية باليو مكانًا جيدًا للبدء. ويرجع سبب ذلك أن نظام باليو الغذائي يُقصِي جِمَامٌ من الحساسيات الغذائية الرائِجة، بما يشمل الغلوتين ومُستَخرَجات الألبان.

ضع في اعتبارك ما إذا كان هناك أي أطعمة تعرف أنها تسبب في تفاقم أعراضك، وتخلص من تلك الأطعمة على الفور. رُبَّمَا يظهر هذا صعبًا ابتداءًا، وقد تشمل هذه الأطعمة التي تسبب الارتجاع الصامت:
  • الأطعمة الحمضية (كمثل الحمضيات والطماطم)
  • الأطعمة الحارة
  • الأطعمة الدهنية
  • الأطعمة المخمرة
  • الكحول
  • شوكولاتة
  • القهوة
بمجرد استهلاك الأطعمة التي تعرف أنها تسبب أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR، اشرع بإقصائها كليًا من نظامك الغذائي مدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع والتي تتجنب فيها الأطعمة الرائِجة المسببة لارتجاع المريء الصامت LPR. رُبَّمَا ينتهي بك الأمر للإتكال على الأطعمة التي يوفرها نظام باليو Paleo الغذائي  لتحقيق عملية الإقصاء.

ما إذا كان نظام الإقصاء يؤازر في تخفيف أو علاج أعراض ارتجاع المريء بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع، فابدأ في مدة إعادة الإدخال: أضف عنصرًا غذائيًا واحدًا تم استبعاده مجددًا إلى رجيمك وراقب الأعراض لكل عنصر على حدة.

إذا لم تُعِين مدة العلاج برجيم الإقصاء في إذهاب الأعراض، ففكر في تجربة رجيم أكثر تخصصًا، كما سنذكر.

رجيم منخفض الهستامين

قد يُعِين تبني رجيم منخفض الهستامين أولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بـارتجاع المريء الصامت LPR ويمكن البدء فيه إذا لم يخفف نظام الإقصاء السابق الحديث عنه من الأعراض.

يعَاضد الهستامين تكوين الحمض في المعدة، مما رُبَّمَا يسبب في تفاقم أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR (بُناءًا على هذا السبب يُرشَد غالبًا بمُحصِرات الهيستامين (H2) "تقوم بمنع انتاج الهستامين" لارتجاع الحمض).

ينقص الدايت منخفض الهستامين من الهيستامين بطريقتين:
  • اِنقاص الأطعمة التي في محتواها الهيستامين.
  • خفض تكوين البَدَن للهستامين.
بغض النظر عن عدم دراسة الدايت منخفض الهستامين من أجل ارتجاع المريء الصامت LPR على وِجهَة التعيّين، إلا أن جِمَامٌ من الأطعمة الفردية التي ارتبطت بارتجاع المريء الصامت LPR تشتمل على مستويات مُرتفِعة من الهيستامين أو تسبب تنشئة الهيستامين في البَدَن.

وتشمل تلك الأطعمة التي ذكرناها سابقًا:
  • الأطعمة المخمرة
  • الأطعمة الحارة
  • الحمضيات
  • الطماطم
  • الشوكولاتة
  • الكحول

رجيم منخفض الفودماب FODMAP

الفودماب هو مصطلح يعبر عن مجموعة من السكريات في الغذاء التي تمتص بشكل سيء في الأمعاء وهذه من أمثلتها في الأغذية البقوليات والفاصوليا والقمح والجاودر والشعير وكذا الفواكه الناشفة مثل التفاح والكمثرى بالإضافة لبعض الخضروات مثل البصل والقرنبيط.

غالبًا ما يُنصح بتبني رجيم منخفض الأغذية التي تحتوي على الفودماب  FODMAP لمن يعانون من حالة فرط النمو البكتيري في الأمعاء (هي حالة يحدث بها خلل في التوازن البكتيري تتميز بالإسهال وفقدان الوزن غير المبرر وغالبًا تلاحق العمليات الجراحية بالأمعاء) و متلازمة القولون العصبي ورُبَّمَا ثبت أنه يحسن الأعراض بشكل ملحوظ.

رُبَّمَا يكون تبني رجيم منخفض الفودماب FODMAP فعالًا كذلك لارتجاع المريء الصامت LPR، باعتبار تلك الحالة واضطرابات الارتجاع كمثل الارتجاع المعدي المريئي غالبًا ما تتداخل.

بغض النظر عن أن الدايت المنخفض FODMAP لم يتم دراسته من أجل ارتجاع المريء الصامت LPR على وِجهَة التعيّين، فقد أظهرت الدراسات أن الحميات منخفضة الفودماب يُحتمَل أن تُعِين في اِنقاص أعراض الارتجاع، كمثل الحموضة المعوية، لمن يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي.

أظهرت الدراسات التي أجريت على الدايت منخفض الفودماب كذلك أنه يُحتمَل أن ينقص على نحو جسيم من مستويات الهيستامين الالتهابي في بكتيريا الأمعاء.

استراتيجيات الدايت ونمط الحياة الأخرى

تشمل الاستراتيجيات الأخريات المتعلقة بالدايت ونمط الحياة التي ثبت أنها تحسن أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR ما يلي:
  • شرب المياه القلوية (المصنوعة في المنزل باستخدام فلتر خاص)
  • تبني رجيم غني بالألياف
  • عدم استهلاك الأطعمة والمشروبات لمدة اثنان إلى ثلاثة ساعات فيما يسبق النوم
  • نشاط بدني معتدل
غالبًا ما يؤدي تغيير رجيمك ونمط حياتك إلى تطبيب صحة القناة الهضمية. على النقيض مما سبق، إذا كان الدايت العلاجي وحده لا يوفر تلطيفًا للأعراض، فإن الخطوة اللاحقة هي النظر في السَقَمات المحتملة في صحة الأمعاء.

في شَطْر  من الحالات، رُبَّمَا تساهم خمج (الإصابة المُعدية) الملوية البوابية في ارتجاع المريء الصامت LPR ويمكن اختبارها معمليًا بالتحاليل الطبية.

سبب آخر محتمل هو فرط نمو البكتيريا المعوية الصغيرة. بغض النظر عن أن البحث لم يعثر بعد على اتصال بين مرض فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة SIBO و ارتجاع المريء الصامت LPR، إلا أن زيادة ضغط الغاز المُتعلِق بمرض فرط النمو البكتيري بالأمعاء رُبَّمَا يؤازر في دفع مشتملات المعدة للخلف بواسطة العضلة العاصرة السفلية.

يُحتمَل أن يؤدي فرط نمو البكتيريا كذلك إلى زيادة إصدار الهيستامين، مما يسبب في ارتفاع مستويات حمض المعدة.

بوضع كل ما سبق في الاعتبار رُبَّمَا تُعِين معالجة مرض فرط النمو البكتيري بالأمعاء SIBO كسبب أصلي في تلطيف أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR وغيرها من المشكلات المزمنة.

قد يكون من المفيد كذلك تناول البروبيوتيك لإعادة التوازن إلى فلورا الأمعاء وزيادة البكتيريا المفيدة. بغض النظر عن أن الأبحاث لم تحدد فعاليات البروبيوتيك على ارتجاع المريء الصامت LPR على وِجهَة التعيّين، فقد تم الربط بين تطبيب أعراض الارتجاع المعدي المريئي واستخدام البروبيوتيك.

علاج مشاكل حمض المعدة

بغض النظر عن أن اضطرابات الارتجاع ترتبط تقليديًا بحمض المعدة الزائد، إلا أن العكس يُحتمَل أن يكون مشكلة كذلك.

أعراض نقص حمض المعدة تتشابه كذلك مع وجود الكثير من حمض المعدة وعدم كفاية حمض المعدة، مما رُبَّمَا يجعل الأمور محيرة.

فِيمَا سَيَتْبَعُ شَطْر  من العلامات وعوامل الخطر الرائِجة لمعاونتك على تعيين ما إذا كان من المرجح أن يكون لديك مستويات منخفضة أو مُرتفِعة من حمض المعدة.
  1. حمض المعدة المنخفض:
    • زيادة على خمسة وستون عامًا
    • فقر الدم أو أمراض المناعة الذاتية
    • الاستخدام المزمن لمسكنات الألم أو الإفراط في تناول القهوة
  2. ارتفاع حامض المعدة:
    • أقل من خمسة وستون عامًا
    • آلام المعدة
    • التاريخ العائلي أو الشخصي للإصابة بالتهاب المعدة أو القرحة

في حالة الاشتباه في انخفاض حمض المعدة، رُبَّمَا يُرشَد بتجربة حمض الهيدروكلوريك كمكمل غذائي لمدة اثنان إلى ثلاثة أسابيع أثناء رَصُّد ومتابعة الأعراض دون إِنجاز أي تبَدُلات أخريات على العلاج أو الدايت خاصتك.

في حالة استعمال مكملات حمض المعدة يُرشد بالتالي:
  1. اشرع بتناول جرعة منخفضة وارصد ما يطرأ على حالتك
  2. في حالة وقوع حرقان في الحلق أو ظهور أي أعراض أخرى، توقف على الفور.
  3. حدد على وجه اليقين ما إذا كانت تسبب تحسن الأعراض أو تفاقمها. 

اِنقاص حمض المعدة بشكل طبيعي

يمكن للعديد من المكملات أو المركبات الطبيعية أن تنقص من حموضة المعدة وتُعِين في تلطيف الأعراض. يمكن اِسْتِعْمَال المكملات الغذائية مع رجيم صحي لاِنقاص الأعراض حيث يتم معالجة الأسباب الكامنة الأخرى بشكل منهجي.

المكملات التي ثبت أنها تُعِين في علاج أعراض الارتجاع في ارتجاع المريء الصامت LPR أو الارتجاع المعدي المريئي أو كليهما تشمل:
  • الميلاتونين
  • إل - تربتوفان (بالاشتراك مع الميلاتونين)
  • ألجينات الصوديوم
  • منشط (تقوية حركية الجهاز الهضمي) خلطات عشبية

علاجات ارتجاع المريء الصامت LPR التقليدية

تعد الأدوية والجراحة التي تنقص حموضة المعدة من بين العلاجات التقليدية لـارتجاع المريء الصامت LPR. مثبطات مضخة البروتون هي أدوية تستعمل لخفض حمض المعدة والتي توصف غالبًا لعلاج ارتجاع المريء الصامت LPR و الارتجاع المعدي المريئي والقرحة.

شَطْر  من مثبطات مضخة البروتون الرائِجة هي أوميبرازول وإيزوميبرازول ورابيبرازول. على النقيض مما سبق، لم تبرهِن بشكل قاطع أن مثبطات مضخة البروتون تخفف أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR. كشفت دراسة أخرى أنه لا يُعتَر على فرق بين مثبطات مضخة البروتون والعلاج الوهمي لـارتجاع المريء الصامت.

غالبًا ما يتم رفض مثبطات مضخة البروتون كخيار علاجي في عالم الطب الوظيفي استنادًا إلى الأبحاث التي تظهر:
  • زيادة احتمالية المرض باضطرابات القلب والأوعية الدموية (Heart diseases) ومضاعفات كمثل النوبات القلبية والتهابات الأمعاء.
  • يُحتمَل أن يُعِين الاِسْتِعْمَال قصير المدى، أثناء تناول الدايت والعوامل الأصلية الأخرى، في تلطيف الأعراض مؤقتًا.
قد تكون مثبطات مضخة البروتون خيارًا علاجيًا محتملاً لارتجاع المريء الصامت LPR، على الوجه الآخر تبَدُلات الدايت ونمط الحياة ينبغي أن تأتي أولاً في جُلّ الحالات.

تعمل مُحصِرات H2 على وقف الهيستامين، مما ينقص من إصدار حمض المعدة. لقد وجد أنها مُؤَثِّرة على علاج أعراض ارتجاع المريء ولكن ليس ارتجاع المريء الصامت LPR على وِجهَة التعيّين.

على نظير مثبطات مضخة البروتون، رُبَّمَا تكون مُحصِرات H2 اعتبارًا علاجيًا لاِنقاص الأعراض مؤقتًا بمجرد وضع أسس الدايت ونمط الحياة ومعالجة سَقَمات الأمعاء.

جراحة (تثنية القاع)

يُرشَد أحيانًا بإِنجاز جراحة تثنية القاع للمرضى الذين يعانون من ارتجاع المريء الصامت LPR أو ارتجاع المريء. يتضمن الإِنجاز لف قِسْم من المعدة حول قِسْم من المريء لمنع الحمض ومشتملات المعدة الأخرى من التدفق إلى (أو تتعدي) المريء، ويبقى أن هذا الإجراء لا يَثبُت إفادته بنسبة ١٠٠% لارتجاع المريء الصامت.

مدة علاج ارتجاع المريء الصامت LPR

من أثناء تَخْطِيط العلاج متعدد الخطوات والتسلسل، يمكن شفاء ارتجاع المريء الصامت LPR واستعادة الهضم بشكل أفضل في مدة وجيزة.

رُبَّمَا تشير أعراض ارتجاع المريء الصامت LPR كذلك إلى شيء آخر في الجهاز الهضمي، كمثل الخمج (الإصابة المُعدية) أو فرط نمو المبيضات، ينبغي التحقيق فيه.

في حين أن البحث لم يسلط النور على الصِلَة الدقيقة بين ارتجاع المريء الصامت LPR و الارتجاع المعدي المريئي و متلازمة القولون العصبي، فإن التداخل بين أعراض تلك الحالات يستحق التحقيق.

عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لاَ الحَصْرِ، غالبًا ما يكون سبب القولون العصبي هو فرط نمو البكتيريا المعوي الدقيق (SIBO)، وجِمَامٌ من مرضى القولون العصبي لديهم ارتداد أو ارتجاع المريء الصامت LPR كذلك.

لذلك، ينبغي مراعاة السَقَمات أو الحالات الصحية المعوية كمثل فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة في حالات الارتجاع الحنجري البلعومي.

المصادر

  1. Barrett, C. M., Patel, D., & Vaezi, M. F. (2020). Laryngopharyngeal reflux and atypical gastroesophageal reflux disease. Gastrointestinal Endoscopy Clinics of North America30(2), 361–376. https://doi.org/10.1016/j.giec.2019.12.004

  2. Campbell, R., Kilty, S. J., Hutton, B., & Bonaparte, J. P. (2016). The role of helicobacter pylori in laryngopharyngeal reflux: A systematic review and meta-analysis. Otolaryngology–Head and Neck Surgery156(2), 255–262. https://doi.org/10.1177/0194599816676052

  3. Extraesophageal reflux. UC Davis Center for Voice and Swallowing. (n.d.). Retrieved October 29, 2021, from http://www.ucdvoice.org/laryngopharyngeal-reflux/.

  4. Hamilton, N. J., Wilcock, J., & Hannan, S. A. (2020). A lump in the throat: Laryngopharyngeal reflux. BMJ, m4091. https://doi.org/10.1136/bmj.m4091

  5. Jung, A. R., Kwon, O. E., Park, J. M., Dong, S. H., Jung, S. Y., Lee, Y. C., & Eun, Y.-G. (2019). Association between pepsin in the saliva and the subjective symptoms in patients with laryngopharyngeal reflux. Journal of Voice33(2), 150–154. https://doi.org/10.1016/j.jvoice.2017.10.015

  6. Lechien, J. R., Akst, L. M., Hamdan, A. L., Schindler, A., Karkos, P. D., Barillari, M. R., Calvo-Henriquez, C., Crevier-Buchman, L., Finck, C., Eun, Y.-G., Saussez, S., & Vaezi, M. F. (2019). Evaluation and management of Laryngopharyngeal Reflux Disease: State of the art review. Otolaryngology–Head and Neck Surgery160(5), 762–782. https://doi.org/10.1177/0194599819827488

  7. Saruç, M., Aksoy, E. A., Vardereli, E., Karaaslan, M., Çiçek, B., İnce, Ü., Öz, F., & Tözün, N. (2011). Risk factors for laryngopharyngeal reflux. European Archives of Oto-Rhino-Laryngology269(4), 1189–1194. https://doi.org/10.1007/s00405-011-1905-3

  8. Venkatesan, N. N., Pine, H. S., & Underbrink, M. (2013). Laryngopharyngeal reflux disease in children. Pediatric Clinics of North America60(4), 865–878. https://doi.org/10.1016/j.pcl.2013.04.011 

ضع إعلان هنا1
2ضع إعلان هنا
ضع إعلان هنا3

تعليقات